الشهيد الثاني
13
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
فإنه فك ملك أيضا ، وبالوصية ( 1 ) بالمضاربة والمساقاة فإنهما وإن أفادا ملك العامل الحصة من الربح والثمرة على تقدير ظهورهما ، إلا أن حقيقتهما ليست كذلك ( 2 ) ، وقد لا يحصل ربح ، ولا ثمرة فينتفي التمليك . ( وإيجابها : أوصيت ) لفلان بكذا ، ( أو افعلوا كذا بعد وفاتي ) هذا القيد ( 3 ) يحتاج إليه في الصيغة الثانية ( 4 ) خاصة ، لأنها أعم مما بعد الوفاة . أما الأولى فمقتضاها كون ذلك بعد الوفاة ، ( أو لفلان بعد وفاتي كذا ) ونحو ذلك من الألفاظ الدالة على المعنى المطلوب . ( والقبول والرضا ) بما دل عليها الإيجاب ، سواء وقع باللفظ أم بالفعل الدال عليه كالأخذ ، والتصرف ، وإنما يفتقر إليه ( 5 ) في من يمكن في حقه كالمحصور ( 6 ) لا غيره كالفقراء ، والفقهاء ، وبني هاشم ، والمسجد ، والقنطرة كما سيأتي . واستفيد من افتقارها إلى الإيجاب والقبول أنها من جملة العقود ، ومن جواز ( 7 ) رجوع الموصي ما دام حيا ، والموصى له كذلك ( 8 )